محمد الريشهري
202
موسوعة الأحاديث الطبية
إلى وُجوه مِنَ المَنافِعِ كَما تَتَصَرَّفُ الأَداةُ الواحِدَةُ في أعمال شَتّى ، وذلِكَ كَالفَأسِ يُستَعمَلُ فِي النِّجارَةِ وَالحَفرِ وغَيرِهِما مِنَ الأَعمالِ . . . . يا مُفَضَّلُ . . . مَن جَعَلَ فِي الحَلقِ مَنفَذَينِ : أحَدُهُما لِمَخرَجِ الصَّوتِ ؛ وهُوَ الحُلقومُ ( 1 ) المُتَّصِلُ بِالرِّئَةِ ، وَالآخَرُ مَنفَذُ الغِذاءِ ؛ وهُوَ المَرئُ المُتَّصِلُ بِالمَعِدَةِ الموصِلُ الغِذاءَ إلَيها ، وجَعَلَ عَلَى الحُلقومِ طَبَقاً يَمنَعُ الطَّعامَ أن يَصِلَ إلَى الرِّئَةِ فَيَقتُلَ ؟ من جَعَلَ الرِّئَةَ مُرَوِّحَةَ الفُؤادِ لا تَفتُرُ ولا تُخِلُّ ؛ لِكَيلا تَتَحَيَّزَ ( 2 ) الحَرارَةُ فِي الفُؤادِ فَتُؤَدِّيَ إلَى التَّلَفِ ؟ ( 3 ) 5 / 3 الإِشارَةُ إلَى ما في الرِّئَةِ مِنَ الحِكمَةِ 515 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لِلطَّبيبِ الهِندِيِّ - : كانَ القَلبُ كَحَبِّ الصَّنَوبَرِ ؛ لاَِنَّهُ مُنَكَّسٌ ، فَجُعِلَ رَأسُهُ دَقيقاً لِيَدخُلَ فِي الرِّئَةِ فَتُرَوِّحَ ( 4 ) عَنهُ بِبَردِها ، لِئَلاّ يَشيطَ ( 5 ) الدِّماغُ بِحَرِّهِ . وجُعِلَتِ الرِّئَةُ قِطعَتَينِ ؛ لِيَدخُلَ بَينَ مَضاغِطِها ( 6 ) فَيُتَرَوَّحَ عَنهُ بِحَرَكَتِها . ( 7 )
--> 1 . الحُلقُوم : هو الحَلْق ، وقيل : بعد الفم وهو موضع النَّفَس ، وفيه شُعب تتشعّب منه ، وهو مجرى الطعام والشراب ( المصباح المنير ، ص 146 ) . 2 . يَحُوز : يجمع ويسوق ( النهاية ، ج 1 ، ص 459 ) . 3 . بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 71 نقلاً عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل . 4 . الرَّواح والرائحة : من الاستراحة . وقد أراحني وروّح عنّي فاسترحت ( لسان العرب ، ج 2 ، ص 461 ) . 5 . شَاطَ يَشيْطُ : احتَرق ، وفلانٌ : هَلَكَ ( القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 370 ) . 6 . قوله : " ليدخل " أي القلب " بين مضاغطها " أي بين قطعتي الرئة ( بحار الأنوار ، ج 61 ، ص 311 ) . 7 . الخصال ، ص 514 ، ح 3 ، علل الشرائع ، ص 100 ، ح 1 ، المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 261 كلّها عن الربيع صاحب المنصور ، بحار الأنوار ، ج 10 ، ص 207 ، ح 9 .